سُلطة الضمير ...

..... تعددت المسميات حول البند العريض لل ( المسئولية ) ....
فبعد أن تراجعت القيم وإنهارت الأخلاق وإنتشرت الفوضي والفساد والرشوة ، وأصبحنا نري مواطنون يضربون عرض الحائط بكل قواعد السير والمرور ، وآخرين يتصرفون بعدوانية غير مبررة ، وتحولنا إلي مجتمع 'منعدم القيم والأخلاق .....

وغاب الدين كقوة للإرتقاء والتهذيب ، وأصبح مظهرا" شكليا" ووسيلة لتكريس التعصب وأخيرا" استخدم في المتاجرة بالسياسة .،
وغاب التعليم ، فانتهكت قدسيات المدارس ..
وغابت العدالة ، فضعفت الأسرة ومؤسسات التنمية الإجتماعية وضعفت القيم  فانطلقت الغرائز ،،
ونظرا" لأننا شعب" يعاني من الغلاء ، ومحاصرة القوي الكبري التي تريد إفشاله ، بالإضافة إلي إزدياد نسبة العاطلين ، وتورط الجميع في دفع رشوة من أجل تعيين أحد أبنائه أو التزكية من خلال الوساطات فضاع مبدأ تكافؤ الفرص  ، فانجرف كثيرا" من شبابنا إلي هوة المخدرات ....

كان لابد وأن يتحول الإنسان إلي ( كائن متوتر يتحرك علي الأرض وعلي إستعداد للإنفجار في أي لحظة  ) ..... فتحول الإنسان إلي كائن همجي وسبب ذلك مايعقب الثورات من حالات فوضي وإختلال المعايير مع ملاحظة إسترخاء القوانين ولين البعد الأمني ...

..... كان من المفترض أن 'يجابه ذاك الإنفلات بالمسئولية القانونية ،، و لعدة أسباب شق ذلك علي القائمين بإنفاذ القانون ،،

لكن تبقي المسئولية الأخلاقية ثابتة ، لأنها تخضع لسلطة داخلية ، هي ، " سلطة الضمير"
لن نستطيع إصلاح مافسد إلا بتضافر كل الجهود ، بدء" من الأسرة الصغيرة حتي رأس الدولة .....
..... نحتاج إلي إستراتيجية قومية ،لإعادة منظومة القيم للمجتمع ، لأنها لاتقل أهمية عن المشروعات القومية ، مع تحسين ظروف الأسرة وضبط الإنفلات الإعلامي .....

..... يجب إعادة بناء الإنسان ، وأن تعتبره الدولة أهم مشروعاتها ..
( إنهيار الأخلاق = إنهيار الأمة ) ...

تعليقات